نقدم لكم خدمة تفسير الاحلام والرؤى مجانًا 2021 لأكبر المفسرين مثل ابن سيرين والنابلسي وابن شاهين والعصيمي وتشمل تفسير الرموز المختلفة كما جاء في كتب المفسرين.

نقدم لكم تفسير حلم الشتم لابن سيرين

ويحتوي علي





تفسير حلم الشتم لابن سيرين  تفسير حلم السب و الشتم و الكلام البذيء للنابلسي  تفسير حلم الشتيمه لابن شاهين  تفسير السب والشتم في منام العزباء  تفسير السباب والشتم في منام المتزوجة  تفسير الشتيمة في منام الرجل                                           

معنى الشتم للبنت العزباء للمتزوجه للحامل للمطلقه و الحديث بكلام بذيء لابن سيرين

تفسير حلم الشتم لابن سيرين

هو في المنام ذلة للمشتوم وعز للشاتم إلا أن يشتم الوضيع الرفيع فإنها نازلة تنزل بالشاتم من المشتوم





ومن رأى: إنساناً يشتمه فإنه يصيب من الشاتم أذى فينتصر ثم يظفر به، وقيل هو حق للمشتوم على الشاتم

فإن رأى أنه هو الشاتم فإنه مرتكب ضلالة، وربما دل الشتم من الكبير للصغير على التوبيخ.

ومن رأى أن ذا سلطان شتمه فإنه حصول خير له، وربما خرجت الرؤيا على ذلك





ومن رأى أنه شتم أحد فإنه يستخف به

قال الكرماني من رأى أنه شتم انسانا بما لا يحل له فإن المشتوم يظفر بالشاتم
وإن كان الشتم صادرا منه جوابا عما شتمه خصمه فإنه يجازيه بالسيء لقوله تعالى ” وجزاء سيئة سيئة مثلها

من رأى في المنام أنه لاعن زوجته دل على الحنث
والشبهة في الزواج وربما دل اللعان على الطرد ،
وإن ذلك من أصل اللعان وسمي بذلك لأنه لا يتم إلا بذكر اللعنة





السب في المنام القتل، والسب لأهل الذمة ولمن سواهم من الكفار دال على الإملاء بين الناس
وإذا سكت الإنسان مَن تجب عليه طاعته وبره دلّ ذلك على عقوق الوالدين
والإعراض عن اللّه تعالى أو عن طاعة مَن سبّه في المنام

تفسير حلم السب و الشتم و الكلام البذيء للنابلسي

جاء في الأثر (تعطير الأنام في تعبير المنام) وهو ثاني أشهر مصنف عربي في تعبير الرؤيا أن الشتم في المنام يدل على ذل للمشتوم ورفعة للشاتم باستثناء شتم الوضيع لصاحب القدر الرفيع، ذلك أن شتم الوضيع لصاحب المنزلة الرفيعة يدل على محنة قد تحل بالشاتم من قبل المشتوم.

قال النابلسي أيضا: من رأى في منامه كأن شخصا يسبه أو يلعنه أو يهينه فإنه في اليقظة ينال من الشاتم أذى حتى يظفر به وينتصر عليه وقيل في التأويل الشتم يدل على حق للمشتوم لدى الشاتم وقد ساند هذا التفسير ابن سيرين في كتابه (تفسير الأحلام الكبير)





تفسير حلم الشتيمه لابن شاهين

ورد تفسير الشتم في المنام ضمن كتاب (الإشارات في علم العبارات) لمؤلفه الشيخ خليل ابن شاهين الظاهري تحت باب المنازعات والخصومات، حيث قال: من رأى في منامه كأنه يشتم شخصا بما لا يحل له فإن الشخص المشتوم في الحلم يظفر بمن شتمه أو لعنه، وإن كان الكلام البذيء صادرا منه جوابا لمن سبه، فإنه في اليقظة يجزى بسيئة لقول الله تعالى في سورة الشورى

وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين

أما الذي يرى في منامه كأن السلطان شتمه فإنه ينال فائدة أو منفعة منه.





يضيف الظاهري في سياق تفسيره للشتم في الحلم: من رأى في منامه كأنه يشتم شخصا فإنه في اليقظة مستخف به.

ومن رأى في منامه كأن أحد الصالحين يسبه أو يشتمه أو يلعنه بسبب أمر بغيض فذلك يدل على انغماس الرائي في المعاصي والآثام وعليه أن يتجنب ذلك بالتوبة إلى الله. فإن شتم الرائي في منامه عبدا من عباد الله الصالحين، إماما أو معلما أو مؤدبا أو شيخا فإنه في يقظته يأتي أمرا فيه ظلالة، وشتم الكبير للصغير يدل على اللوم والتوبيخ والكبائر من الأفعال

تفسير السب والشتم في منام العزباء

يختلف تأويل السب أو الشتم في منام العزباء باختلاف الحالات والأوضاع وحتى الأشخاص أيضا فإذا رأت الفتاة كأنها تشتم شخصا على خلاف حقيقي أو خصومة معه في اليقظة، فذلك يعد في تفسير الأحلام وفق المقاربة السيكولوجية الحديثة، تصريفا للشحنات أو الطاقة النفسية السلبية مما يجعل الفتاة في صحوها أكثر توازنا وسيطرة على انفعالاتها.





الألفاظ البذيئة أو القبيحة هي في الحقيقة سلاح الضعفاء والجبناء على حد السواء فالشخص الذي يسب ويشتم ويلعن هو شخص غير سوي على أية حال، لذلك اعتبر معبر الرؤى أو مفسرو الأحلام أن المشتوم في الحلم أفضل من الشاتم فإن رأت العزباء في منامها كأن شخصا يشتمها فذلك يدل أنها في موضع أحسن منه وأن الحسد والضغينة أو الكراهية قد انقلبت في المنام إلى شتيمة وسباب وقول بذيء.

عجز الناس عن تحقيق ما حققته في حياتك من نجاح وكسب قد يجعلهم يبغضونك ويحسدونك في اليقظة ولأنهم في الواقع غير قادرين على التعبير عن سخطهم ذلك في الحقيقة، فإنهم يتسللون إلى أحلامك من خلال عقلك اللاوعي الذي استشعر مقتهم وكراهيتهم ليفصح لك عن مشاعرهم السلبية تجاهك والتي قد تتبلور في الحلم في عبارات سيئة ومقززة أو إهانات والتي إن دلت على أمر فهي تدل على نفوسهم الصغيرة أو قلوبهم المريضة.

فإن رأت الفتاة العزباء كأنها تشتم شخصا أو تهينه وكان ذلك الشخص صالحا أو طيبا فإنها في اليقظة قد تأتي أمرا بغيضا يعود عليها بالسيئات. فإن كان الشخص الذي رأت في الحلم كأنها تشتمه خبيثا أو شريرا فسبه ولعنته في الحلم يعبر عن درء سيئاته وتجنب مضرته ودفع أذاه.





يكره في التأويل أن ترى العزباء في منامها كأنها تشتم أو تسب والديها لأن في ذلك تعبير عن المعصية أو الذنب كما لا يحمد في التأويل أن ترى الفتاة كأنها تسب الجد او الجدة في المنام فذلك تأويله كبيرة تأتيها الرائية قد تعود عليها بالوبال والخسران.

أما التراشق بالكلمات السيئة بين العزباء وصديقتها قد ينذر بخلاف أو خصومة بينهما على المدى البعيد.

إذا رأت العزباء كأنها تسب خطيبها أو تشتم حبيبها فذلك قد يعبر عن تعكر الأجواء بينهما





تفسير السباب والشتم في منام المتزوجة

الضغط النفسي أو التوتر قد يلقيان بظلالهما على الأحلام. إن المرأة المتزوجة التي تعيش وضع نفسي أليم كثيرا ما ترى في منامها الصراعات والخصومات بعضها مع الجيران والبعض الآخر مع الأبناء أو الزوج، على أية حال يعتبر التشاتم في هذه الحالة مجرد متنفس لاشعوري قد يخلص الرائية من الطاقة السلبية التي تسبب لها في اليقظة التوتر والانفعال.

لا يحمد في التأويل أن ترى المتزوجة كأنها تسب زوجها أو تعيره أو تلاسنه بقول بذيء أو شنيع فإن هي رأت ذلك في منامها، عليها أن تراجع بعض تصرفاتها التي قد تكون خاطئة أو مجحفة في حق الزوج.

كما لا يحمد في التأويل أن ترى المتزوجة كأن زوجها يشتمها أو يسبها في الحلم لأن ذلك قد يكون تعبيرا عن خلاف بينهما في الأفق فإن هي رأت ذلك، يستوجب عليها عندئذ التصرف مع زوجها باللين والهوادة حتى تتجنب المسائل التي لا تحمد عاقبتها.





شتم المرأة المتزوجة لأبنائها أو بناتها مكروه في المنام كما لا يحمد شتم الأب أو الأم لأن الكلام السيئ في الحلم قد يعبر عن فعل سيئ في اليقظة أما الكلام الجارح أو البذيء فقد يدل عل فعل قبيح تبعاته سيئة للغاية.

كما لا يحمد في التأويل أن ترى المتزوجة كأنها تلعن ميت أو تقذفه بعبارات مقززة، إلا أن يكون ذلك الميت شخص سيئ أو كافر أو أفاك أو مذنب

تفسير الشتيمة في منام الرجل

القول الجارح في منام الرجل مكروه فإن رأى الرجل في منامه كأنه يسب أو يشتم شخصا آخر من دون سبب أو موجب فالرائي عندئذ قد يأتي في يقظته إثما أو يقع في جرم أو خطيئة.





الشتم غير محمود في المنام لأنه محرم في الإسلام وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء.

وقال النبي أيضا ” سباب المسلم فسوق وقتاله كفر”

وقال المولى عز وجل في سورة الأحزاب “والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا ”





من خلال نص الحديث وكذلك النص القرآني نتبين أن الكلام البذيء في المنام يعبر عن المعاصي والفواحش والآثام فمن رأى في منامه كأنه يشتم شخص أو يسبه، عليه أن يستغفر الله كثيرا ويراجع بعض تصرفاته التي قد تكون غير صائبة.

أما إذا رأى في حلمه كأن شخصا يسبه أو يلعنه فذلك تعبيره أن ذلك الشخص في اليقظة قد يكون مبغضا للرائي أو حاقد عليه وربما دلت الرؤيا على خلقه الدنيء وسوء نواياه تجاه الرائي.

أما اللعنة في منام الرجل فهي ترمز إلى الخطيئة التي تستوجب العقاب الإلهي فإن رأى الرجل في منامه كأن شيخ يلعنه فذلك قد يدل على فعل خاسئ قد ارتكبه الرائي، وقد يكون الحلم مجرد دعوة للتوبة وتجنب المعاصي





تفسير الشتم و السب في المنام‎ – YouTube

اقرأ المزيد عن

علم تفسير الرؤى في الإسلام ويسمى أيضا علم تعبير الرؤى أو تعبير الرؤيا هو علم شرعي إسلامي متكامل له قواعد مستنبطة من القرآن الكريم والحديث النبوي في الأساس وغير معترف به أكاديميا ولا يُدرَّس بالجامعات والمعاهد المعتمدة. والهدف من هذا العلم هو تفسير الرؤى التي تكون من الله والتي لها معان وتفسيرات مفيدة للفرد أو المجتمع في أمور الدين والدنيا أو ما يعرف باسم الرؤيا الصادقة أو الصالحة وفقا للعقيدة الإسلامية ومذهب أهل السنة والجماعة.





الرؤي وتفسيرها في القرآن الكريم

ورد تفسير الرؤي في القرآن الكريم في سورة يوسف بلفظ تأويل الأحاديث فقال تعالى:  وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آَلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ  ، ومن الرؤي التي وردت في القرآن الكريم :

  • رؤيا نبي الله يوسف التي عبرها نبي الله يعقوب ، فقال تعالى:  إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ  
  • رؤيا السجينين التي عبرها نبي الله يوسف، فقال تعالى:  وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآَخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ  ، وجاء التأويل في قوله تعالى: يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآَخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ  
  • رؤيا الملك التي عبرها نبي الله يوسف ، فقال تعالى:  يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ  قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ  ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ  ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ  

الروئ وتفسيرها في السنة النبوية

بدأ علم تفسير الرؤى في الإسلام منذ عهد النبي محمد ؛ إذ رويت عنه أحاديث في تفسيره للرؤى وتعليم قواعد تفسيرها للصحابة ، وقد وردت آثار في كتب الحديث تدل على أن الصحابة والصحابيات قد فسروا الرؤى.

  • قال  : « الرؤيا ثلاثة: منها أهاويل الشيطان ليحزن به ابن آدم، ومنها ما يهتم به في يقظته فيراه في منامه، ومنها جزءاً من ستة وأربعين جزءا من النبوة»
  • أتى النبي رجل وهو يخطب فقال: «يا رسول الله رأيت فيما يرى النائم البارحة كأن عنقي ضربت، فسقط رأسي فاتبعته فأخذته ثم أعدته مكانه، فقال رسول الله :إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يحدثن به الناس»
  • أن رجلاً أتى النبي فقال: «إني رأيت الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون منها، فالمستكثر منهم والمستقل، وإذا سبب واصل من الأرض إلى السماء، فأراك أخذت به فعلوت، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به، ثم أخذه رجل آخر فعلا به، ثم أخذه رجل آخر فانقطع به، ثم وصل، فقال أبو بكر: يا رسول الله بأبي أنت والله لتدعني فأعبرها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ” اعبر” قال: أما الظلة فالإسلام، أما الذي تنطف من العسل والسمن فالقرآن حلاوته تنطف، فالمستكثر من القرآن والمستقل، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله، ثم يأخذ به رجل من بعدك فيعلو به، ثم يأخذ رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ رجل آخر فينقطع به ثم يوصل له فيعلو به، فأخبرني يا رسول الله بأبي أنت وأمي أصبت أم أخطأت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “أصبت بعضاً، وأخطأت بعضاً” قال: فوالله يا رسول الله لتحدثني بالذي أخطأت، قال: ” فلا تقسم”».
  • قال عبد الله بن سلام :«رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ, وَرَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ ذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا وَسْطَهَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ أَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ, فَقِيلَ لِي: ارْقَ, قُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ فَأَتَانِي مِنْصَفٌ فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي فَرَقِيتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَاهَا فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ, فَقِيلَ لَهُ: اسْتَمْسِكْ فَاسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ , قَالَ: تِلْكَ الرَّوْضَةُ الْإِسْلَامُ, وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ, وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ الْوُثْقَى فَأَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ, وَذَاكَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ»

نبذة تاريخية عن علم تفسير الرؤى في الإسلام

  • يعد محمد بن سيرين (ت110ھ) هو أشهر من قاموا بهذا العمل من التابعين. قال الإمام الذهبي (ت748ھ) عن محمد بن سيرين في كتاب سير أعلام النبلاء: جاء عن ابن سيرين في التعبير عجائب يطول الكتاب بذكرها، وكان له في ذلك تأييد إلهي. وقد أورد أبو نعيم الأصبهاني (ت430ھ) في كتابه حلية الأولياء وطبقات الأصفياء آثارا وقصصا واردة عنه في تفسير الرؤى.
  • صنف الإمام البغوي (ت516ھ) فصلا طويلا في كتابه شرح السنة (كتاب الرؤيا) تناول فيه العديد من تفسيرات ومعاني رموز الرؤى وكيفية استنباطها من القرآن الكريم والحديث الشريف. ويعتبر هذا الكتاب علامة مهمة في علم تفسير الرؤى في الإسلام.
  • كتب ابن حجر العسقلاني (ت852ھ) كتابا كبيرا كاملا في موسوعته فتح الباري بشرح صحيح البخاري (كتاب التعبير) يتناول فيه بالشرح أحاديث الرسول في تفسير الرؤى، ويتوسع في رواية آثار مهمة وأراء موثوقة لطائفة من مفسري الرؤى المشهورين (أهل التعبير)، ويشرح مسائل أساسية في علم تفسير الرؤى. ويعتبر هذا الكتاب من الأصول المهمة والمفيدة في علم تفسير الرؤى.
  • وضع ابن قتيبة الدينوري (ت276ھ) كتابا غنيا في تفسير الرؤى أسماه تعبير الرؤيا تناول فيه بعض القواعد الأساسية المسخدمة في تفسير الرؤى بالإضافة إلى تفسيرات لبعض رموز الرؤى المهمة.
  • كتب الشهاب العابر (ت697ھ) كتابا أسماه البدر المنير في علم التعبير تناول فيه بعض فوائد وقواعد وأصول في علم تفسير الرؤى في الإسلام ثم أعقبها بشرح العديد من معاني رموز الرؤى.
  • ذكر الحسن بن الحسين الخلال سبعمائة وخمسين مفسر رؤى في كتابة طبقات المعبرين (غير مطبوع) من المشاهير الذين ضربوا في هذا العلم وأخذوا منه بقسم.
  • صنَّف نصر بن يعقوب الدينوري (ت410ھ) كتاب التعبير القادري (مخطوط) سنة (397ھ) ذكر فيه أن المعبِّرين (مفسري الرؤى) سبعة آلاف وخمسمائة معبِّر، فاختار منها صاحب كتاب طبقات المعبرين ستمائة ورتبهم على خمس عشرة طبقة.
  • نظم عمر بن المظفر بن الوردي (ت749ھ) قصائد شعرية من ألف بيت لخص فيها العديد من أصول علم تفسير الرؤى في الإسلام وتفسيرات رموز الرؤى ووضعها في كتاب الألفية الوردية.

مؤلفات تاريخية

  • كتاب تفسير الأحلام أو تعبير الرؤيا وكتاب منتخب الكلام في تفسير الأحلام وهما منسوبان إلى محمد بن سيرين (مطعون في نسبتهما لابن سيرين)
  • كتاب الإشارات في علم العبارات لغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت873ھ)
  • كتاب تعطير الأنام في تعبير المنام لعبد الغني النابلسي (ت1143ھ)
  • كتاب المعلم على حروف المعجم لابراهيم بن يحيى بن غنام المقدسي (ت779ھ) (مخطوط)

الأصول العامة لعلم تفسير الرؤى في الإسلام قديما وحديثا

قواعد أساسية لتفسير الرؤى في الإسلام

  • التفسير بالقرآن الكريم: كتفسير البيض في المنام بأنه النساء؛ لقول الله في القرآن الكريم:  كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ  ؛ أو كتفسير العروة بأنها عروة الوثقى أو الإسلام كما فسرها النبي محمد ؛ لقول الله في القرآن الكريم:  لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ  
  • التفسير بالحديث النبوي الشريف: كتفسير النخلة في المنام بأنها إنسان مسلم؛ لقول النبي محمد : «مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ تَكُونُ مِثْلَ الْمُسْلِمِ، وَهْىَ النَّخْلَةُ»، أو تفسير اللبن في المنام بأنه الفطرة كما فسرها النبي محمد .
  • التفسير بتشابه الأسماء: كتفسير شخص اسمه سعيد في المنام بالسعادة، أو عبد الشافي بالشفاء، أو رافع بالرفعة كما فسرها النبي محمد .
  • التفسير بتشابه الأشكال والأحوال والأفعال: كالشخص في المنام يدل على شخص آخر يشبهه في شكل أو صفة أو عمل؛ أو كرؤيا أحد عشر كوكبا ساجدين تدل على أحد عشر أخ ساجدين كما جاء في رؤيا يوسف
  • التفسير بالضد وعكس المعنى وقلب المعنى: كتفسير الحزن بأنه فرح والخوف بأنه أمن والعجز بأنه قوة وتفسير رؤيا إنجاب الولد الأعور بإنجاب ولد صالح. وهذه القاعدة مستنبطة من أحاديث وآثار صحيحة رويت عن النبي والصحابة ولها ضوابط خاصة ولا يجب استخدامها إلا في رؤى معينة.
  • التفسير بالأمثال والكنايات والتعبيرات المجازية الدارجة: كقولهم «الصبر مفتاح الفرج» فيفسر المفتاح في المنام بأنه فرج بعد صبر، أو كقولهم: «القناعة كنز لا يفنى» فيفسر الكنز في المنام بالقناعة، أو كقولهم «نظيف اليد» كناية عن الأمانة، فتفسر اليد النظيفة في المنام بأنها أمانة صاحبها.
  • التفسير بالمعنى الشخصي: وتعني تفسير رمز الرؤيا بحسب دلالته التي تختلف من شخص لآخر كتفسير رؤيا السمك لمن يكره أكله في الواقع بأنه شيء مكروه، أو تفسير رؤيا الضب لمن يحب أكله في الواقع بأنه شيء محبوب أو تفسير رؤيا الفراولة لمن يتحسس أو يتضرر من أكلها في الواقع بسبب المرض بأنها ضرر.
  • التفسير بالزيادة والنقصان: كتفسير البكاء فرح إن كان بدون صراخ والقاذورات مال حلال إن كانت بدون رائحة كريهة.

الإطار العام لتفسير الرؤى في الإسلام

  • ليس كل ما يراه النائم يكون له تفسير: لأن الرؤى في الإسلام تنقسم إلى ثلاثة أقسام: رؤيا صادقة وهي من الله ولها معان مهمة تنطبق على الواقع، ورؤيا من الشيطان، ورؤيا من حديث النفس. وهذان ليس لهما معنى أو تفسير.
  • تفسير الرؤيا لا يصدر إلا عن عالم: لا يجب أن يتصدر لتفسير الرؤى ولا يفتي فيها إلا عالم مسلم متخصص مشهود له بالعلم والصلاح والتمكن والثبات في هذا المجال.
  • الغالب على الرؤى أنها تكون رموزا: الأصل أن الرؤيا الصادقة لا تتحقق كما رآها الإنسان، بل يكون الغالب عليها أن تأتي على هيئة رموز لها معان مستترة ومختلفة عن الظاهر. وقد تتحقق الرؤيا الصادقة كما رآها الإنسان في بعض الأحيان بشكل استثنائي.
  • تفسير الرؤى قد يكون إجمالا أو تفصيلا: بعض الرؤى فسرها النبي محمد إجمالا بكلمة واحدة أو بجملة، بينما فسر بعضها تفصيلا رمزا رمزا.
  • تفسير الرؤيا له احتمالات متعددة يتحقق منها واحد فقط: قد يكون للرؤيا الواحدة تفسيرات محتملة متعددة يمكن أن تنطبق عليها كلها. ولكن يتحقق منها في الواقع واحد فقط.
  • تفسير الرؤى قد يدل على الماضي أو الحاضر أو المستقبل: فالعديد من الرؤى الصادقة قد يدل على أحداث سابقة أو جارية أو مستقبلية.
  • تفسير الرؤيا الصحيح يدل على الغيب احتمالا: وفقا للعقيدة الإسلامية فإن المستقبل لا يعلمه يقينا إلا الله. لكن إذا فسرت الرؤيا تفسيرا صحيحا فربما تدل على أحداث تتحقق في المستقبل بدرجة من درجات الاحتمال. ويظل تحقق تفسيرها أو عدم تحققه في الواقع بيد الله ووفقا لمشيئته.
  • البشرى للمسلم الصالح: الأصل في تفسير رؤيا المسلم الصالح التبشير بالخير والسرور في الدين والدنيا والآخرة، ويجوز تفسير رؤيا غير الصالح أو غير المسلم ويجوز أن تدل على البشرى بالخير والسرور أحيانا.
  • معرفة المفسر لأحوال الرائي: يجب أن يرتبط تفسير الرؤيا بالواقع، فلا يفسرها المفسر بما لا يتناسب مع الرائي أو لا يكون الرائي أهلا له كتفسير رؤيا بائع متجول بسيط غير متعلم في الهند أنه سيصبح واحدا من أقوى مرشحي سباق الرئاسة القادم في الولايات المتحدة، أو تفسير رؤيا أرملة كبيرة في السن لا تنجب بأن الله سيبارك لها في أولادها، أو تفسير رؤيا طبيب متمرس وقديم في مهنته بأنه سيصبح مهندسا له شأن، أو تفسير رؤيا شخص معادي للإسلام بأنه مسلم متدين يرضى الله عنه. ولهذا وجب على مفسر الرؤى معرفة أحوال الرائي واختيار التفسير الأنسب والأقرب لأحواله وظروفه وأفعاله في الدين والدنيا. وهذا المبدأ متفق عليه بين جميع علماء تفسير الرؤى السابقين في جميع كتبهم.

انتقادات معاصرة لعلم تفسير الرؤى في الإسلام

  • في العصر الحديث تعرض علم تفسير الرؤى في الإسلام لهجوم قوي في وسائل الإعلام، وطعن في انتسابه للشريعة الإسلامية، واستنكار لوجوده من الأساس من قِبَل بعض الأطباء النفسيين أمثال يحيى الرخاوي وغيره، وبعض الدعاة الإسلاميين أمثال مبروك عطية وغيره، وصلت إلى حد اعتبار الأخير أن تفسير الرؤى بالقرآن الكريم جريمة. وقد زاد من حدة المشكلة ضعف المستوى العلمي والتأسيسي في هذا العلم لبعض المشتغلين به من المشاهير أو غيرهم. وقد تزامن ذلك مع إهمال أغلب الباحثين في العلوم الشرعية الإسلامية البحث والتأليف في هذا العلم أو الرد العلمي على منتقديه.
  • اعتبر بعض الدعاة الإسلاميين أمثال محمد متولي الشعراوي ومحمد هداية وغيرهم أن علم تفسير الرؤى هو مجرد موهبة إلهية وليس علما مكتسبا له قواعد يتم تدريسه أو تدارسه. بينما اعتبر آخرون أمثال طارق السويدان و سالم عبد الجليل أن علم تفسير الرؤى مقتصر على الأنبياء فقط دون غيرهم.
  • وقد بذلت جهود من قبل بعض الباحثين الشرعيين المسلمين في مجال علم تفسير الرؤى في الإسلام أمثال جمال حسين عبد الفتاح وغيره للرد على هذه الانتقادات وتفنيدها.
  • تعالت بعض الأصوات الإسلامية تحذر من ظهور دخلاء وأدعياء على علم تفسير الرؤى وتحذر من التعامل معهم، كما شددوا على ضرورة التوعية العامة للتمييز بين مفسر الرؤى المسلم صاحب العلم والدين وبين الجهلاء والنصابين والدجالين والمشعوذين والمنجمين. في المقابل ظهرت أصوات إسلامية أخرى تنادي بضرورة وجود معايير علمية موضوعية وضوابط واضحة للتمييز بين مفسر الرؤى العالم وبين الجاهل مدعي تفسير الرؤى.
  • حدث جدال حول مشروعية أخذ الأجرة مقابل تفسير الرؤى، فبينما رفضه البعض، أجازه بعضهم كمقابل لبذل العلم والجهد ما دام المفسر حاذقا وصاحب علم حقيقي بتفسير الرؤى بشرط عدم المبالغة.