نقدم لكم خدمة تفسير الاحلام والرؤى مجانًا 2021 لأكبر المفسرين مثل ابن سيرين والنابلسي وابن شاهين والعصيمي وتشمل تفسير الرموز المختلفة كما جاء في كتب المفسرين.

نقدم لكم تفسير حلم البيع للنابلسي

ويحتوي علي





تفسير حلم البيع للنابلسي  تفسير البياع في الحلم  تفسير حلم البيع للعزباء  تفسير البيع في المنام للمتزوجة  تفسير البيع والشراء في منام الرجل                                             

معنى البيع للعزباء للمتزوجه للحامل للمطلقة للرجل المتزوج و الاعزب سواء بيع في الدكان او سوق بيع الملابس الطعام البيت السيارة و رؤيا الشراء لابن سيرين و الامام الصادق و المزيد

تفسير حلم البيع للنابلسي

من رأى في منامه كأنه يباع، أو ينادى عليه في الأسواق فإنه يكرم وينال حظوة لدى أصحاب المال أو النفوذ فإذا رأى كأن التي اشترته في الحلم امرأة، نال من الدنيا ما تمنى فإن اشتراه رجل أصابه هم، وكلما كان سعره أو ثمنه مرتفعا كلما دلت الرؤيا على منفعة أكبر.





ومن رأى كأنه يباع في سوق العبيد أو الفقراء أو الأسرى فذلك في التأويل خير فإن كان سجينا فالإفراج عنه أمسى قريبا وإن كان مريضا فإنه بإذن الله يشفى.
البيع في التأويل يختلف بحسب اختلاف المبيع من بضائع وسلع وكل شيء فيه شر للبائع يكون في الحلم خيرا للذي اشتراه والعكس في هذا التعبير صحيح أيضا.
قيل كذلك البيع زوال الملك أو الجاه وربما دل على نفاذ المال والبائع في المنام يدل على المشتري كما يدل المشتري على البائع.
البيع في المنام تفضيل على المبيع أو المباع، فإن باع الرائي ما يدل على الدنيا فإنه قد آثر الآخرة ومثل ذلك أن يرى النائم كأنه يبيع بيته أو دابته أو ولده أو زوجته.
إن رأى صاحب المنام كأنه يبيع ما يدل على الآخرة فإنه قد آثر الدنيا وترك الدين ومثل ذلك أن يرى النائم كأنه باع قبره أو سبحته أو مصحفه أو سجادة صلاته أو إبريق الوضوء أو شيئا من هذا القبيل.
فإن باع في منامه شيئا واشترى بدله شيئا آخر فإنه في يقظته يستبدل حالا بحال على قدر قيمة المباع وثمنه.
بيع الرجل أو الطفل الحر في المنام يدل على حكم أو دولة وحسن عاقبة لقصة يوسف عليه السلام.
البيع في المنام يدل أحيانا على الاستغناء أو التفريط في الشيء الذي باعه كما يدل الشراء على الرغبة في الشيء الذي اشتراه.
فإن باع النائم في حلمه شيئا رخيصا أو بخسا واشترى بثمنه شيئا نفيسا فإنه يصيب ربحا أو مكسبا إن كان تاجرا وقد تدل الرؤيا على الجنة أو الشهادة لمن كان يطلبها أو يسعى إليها.
أما الذي يرى في منامه كأنه يبيع الثمين ليشتري الرخيص أو الحقير فإنه يفرط في أمر قد يندم عليه شديد الندم ومثل ذلك أن يطلق الرجل زوجته ليتزوج أخرى أقل منها حسنا وخلقا وربما دلت الرؤيا على تبديل السكن بسكن آخر لا يليق بالرائي ولعل المنام عموما يدل على تبديل الجيد بالسيئ وربما دل الحلم على استبدال الطاعة بالمعصية.

البيع كذلك في الحلم يدل على مذلة الحر الذي ينجو وتكون عاقبته محمودة استنادا إلى قصة يوسف عليه السلام الواردة في الآيات التالية:

وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلىٰ دلوه ۖ قال يا بشرىٰ هٰذا غلام وأسروه بضاعةً والله عليم بما يعملون (19) وشروه بثمنٍ بخسٍ دراهم معدودةٍ وكانوا فيه من الزاهدين (20) وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسىٰ أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا وكذٰلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب علىٰ أمره ولٰكن أكثر الناس لا يعلمون (21) ولما بلغ أشده آتيناه حكمًا وعلمًا وكذٰلك نجزي المحسنين(22)





من رأى في منامه انه يباع او ينادى للبيع فيدل على العز والاكرام والحكم، وخصوصا اذا كان من اشتراه امرأة، وكلما كان ثمنه اغلى فيدل على الاكرام، وان رأى ان رجل اشتراه فيدل على الحزن والهم.

ومن رأى في منامه انه يباع وكان فقير او اسير فيدل على الخير، اما اذا كان مريض فيدل على الشر له، واي شيء شر للبائع فيدل على خير للمشتري، واي شيء خيرا للبائع فيدل على شر للمشتري، ويدل البيع على ذهاب الملك، ويدل رؤية البائع في الحلم على المشتري والعكس صحيح.

والبيع في المنام يدل على ايثار على المبيع ومن رأى في منامه انه باع ما يدل على الدنيا فيدل على انه آثر الآخرة عليها، ومن رأى في منامه انه باع ما يدل على الآخرة فيدل على انه يؤثر الدنيا عليها، وقد يدل على استبدال حال بحال بمقدار الثمن والشيء المبيع





ورؤية بيع الانسان الحر في الحلم يدل على الدولة والعاقبة كما في قصة سيدنا يوسف عليه السلام، ورؤية البيع في الحلم يدل على تخلص مما يبيع ورغبة فيما يشتري.

ومن رأى في منامه انه يبيع شيء وضيع ويشتري شيء ثمينا وهو في حرب فيدل على استشهاده، ومن رأى في منامه انه يبيع شيء ثمين ويشترى شيء وضيع فيدل على سوء الخاتمة، ويدل على تفضيل الدنيا على الآخرة او يدل على تفضل العبدة على الحرة، او يدل على تفضيل الذنب على الطاعة، ومن رأى في منامه انه باع شيء في منامه فيدل على البيع بذل الحر ولكن اخرته حسنة كما حدث في قصة يوسف عليه السلام

تفسير البياع في الحلم

البياع تدل رؤيته في المنام، أو الانتقال إلى صفته، والى معيشته على الأيمان الفاجرة
وتعطيل الصلاة والبخس في الكيل والميزان وأكل
الربا وعدم الطهارة
ورؤية بياع الشعير تدل على رجل يحب الدنيا
وإن رأى أنه أخذ دراهم على البيع أو دنانير أو باع بالعوض فلا بأس به
وبائع الغزل يدل على السفر
وبياع الثياب الغالية الأثمان ذو أمانة وجلالة، وله خطر و شأن ما لم يأخذ ثمنا على بيعه
وبياع الفاكهة والثمار ونحوها رجل يفضل دينه على دنياه، يتعب كثيراً في طلب رزقه
وبياع الرياحين صاحب أحزان وبكاء أو أنه رجل قارىء القرآن
وبياع الطيور نخاس الجواري
وبياع الرصاص صاحب أمر ضعيف.





تفسير حلم البيع للعزباء

إذا رأت الفتاة العزباء كأن لها دكانا تبيع فيه سلعا وبضائع فالتأويل يستند إلى تلك الأشياء فبيع الزهور مثلا يكون محمودا في منام العزباء لأنه يدل على الثناء والمودة والكلام الحسن وبيع الكتب أو الأوراق في المنام يدل على نفع من قبلها تجاه الآخرين إما من خلال علمها أو معرفتها أو عملها الصالح.

يحمد في منام العزباء أن ترى كأنها تبيع وتشتري في الأسواق والمحلات التجارية، فإن هي رأت كأنها تبيع شيئا لتشتري آخر أحسن منه فذلك تأويله خير ويحمد في التأويل بيع القديم من الأثاث أو اللباس وشراء الجديد، الحلم في هذا السياق يعبر عن التجديد أو التغييرات الإيجابية سواء على الصعيد العملي أو العاطفي أو نحو ذلك من المسائل.

تفسير البيع في المنام للمتزوجة

إذا رأت المرأة المتزوجة كأنها تيع بيتها فذلك محمود إذا كانت في يقظتها لا تملك بيتا، فالحلم في هذا السياق قد يعبر عن إمكانية شراء بيت جديد فإذا رأت في منامها كأن المنزل أو الشقة التي تبيعها ضيقة فذلك تعبيره سعة في الحياة عموما.





إذا رأت المرأة كأنها في سوق أو متجر كبير تعرض أطفالها للبيع نتيجة إملاق أو عوز أو فقر فذلك تأويله خير كذلك، بالرجوع إلى قصة يوسف الوارد ذكرها آنفا ومثل هذه الرؤى تعبر عن مستقل واعد أو مشرق متعلقا بالطفل الذي رأت كأنها تبيعه.

إذا رأت المرأة المتزوجة كأنها تبيع زوجها فذلك في التأويل خير والأصل في ذلك أن بيع الحر في المنام يدل على عزة أو مكرمة ينالها الشخص الذي تم بيعه شريطة أن يكون عبدا صالحا مطيعا لربه، محافظا على صلاته وجميع عباداته فإن لم يكن الرجل كذلك فإن بيعه في السوق يدل على فراق أو غربة أو شيئا من هذا القبيل.

تفسير البيع والشراء في منام الرجل

الرجل الذي يرى في منامه كأنه يبيع بيته أو سيارته أو زوجته في الحلم فإنه يبيع الدنيا ليشتري الآخرة ومعنى ذلك أن الرائي منشغل بالطاعة والعبادة وعمل الخير.





فإن رأى الرجل كأنه يبيع بيته أو سيارته ليشتري غيرهما وكان الذي اشتراه خير من الذي باعه فذلك تأويله خير كذلك إذ من المرجح أن يطرأ على مستقبل الرائي حدث قد يغير حياته نحو الأفضل.

لا يحمد في التأويل أن يرى الرجل في منامه كأنه يتاجر في الممنوعات أو يبيع المحرمات لأن ذلك تأويله عاقبة سيئة وفي المقابل يحمد بيع الدواء واللباس والكتب والطعام وسائر المنتجات المفيدة والنافعة والبضاعة هنا تدل على قيمة الرائي ومعدنه مثال ذلك بيع الذهب يدل على معدن الرائي النفيس والقيم على مستوى الأخلاق والقيم والمبادئ التي يتبعا وبيع العسل يدل على نقاء قلبه وصفاء سريرته وعذوبة قوله ولسانه.

تفسير رؤيا البيع و الشراء في المنام الشيخ وسيم يوسف – YouTube
https://www.youtube.com/watch?v=W3gsrd3oTUs





اقرأ المزيد عن

علم تفسير الرؤى في الإسلام ويسمى أيضا علم تعبير الرؤى أو تعبير الرؤيا هو علم شرعي إسلامي متكامل له قواعد مستنبطة من القرآن الكريم والحديث النبوي في الأساس وغير معترف به أكاديميا ولا يُدرَّس بالجامعات والمعاهد المعتمدة. والهدف من هذا العلم هو تفسير الرؤى التي تكون من الله والتي لها معان وتفسيرات مفيدة للفرد أو المجتمع في أمور الدين والدنيا أو ما يعرف باسم الرؤيا الصادقة أو الصالحة وفقا للعقيدة الإسلامية ومذهب أهل السنة والجماعة.

الرؤي وتفسيرها في القرآن الكريم

ورد تفسير الرؤي في القرآن الكريم في سورة يوسف بلفظ تأويل الأحاديث فقال تعالى:  وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آَلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ  ، ومن الرؤي التي وردت في القرآن الكريم :




  • رؤيا نبي الله يوسف التي عبرها نبي الله يعقوب ، فقال تعالى:  إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ  
  • رؤيا السجينين التي عبرها نبي الله يوسف، فقال تعالى:  وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآَخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ  ، وجاء التأويل في قوله تعالى: يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآَخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ  
  • رؤيا الملك التي عبرها نبي الله يوسف ، فقال تعالى:  يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ  قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ  ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ  ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ  

الروئ وتفسيرها في السنة النبوية

بدأ علم تفسير الرؤى في الإسلام منذ عهد النبي محمد ؛ إذ رويت عنه أحاديث في تفسيره للرؤى وتعليم قواعد تفسيرها للصحابة ، وقد وردت آثار في كتب الحديث تدل على أن الصحابة والصحابيات قد فسروا الرؤى.

  • قال  : « الرؤيا ثلاثة: منها أهاويل الشيطان ليحزن به ابن آدم، ومنها ما يهتم به في يقظته فيراه في منامه، ومنها جزءاً من ستة وأربعين جزءا من النبوة»
  • أتى النبي رجل وهو يخطب فقال: «يا رسول الله رأيت فيما يرى النائم البارحة كأن عنقي ضربت، فسقط رأسي فاتبعته فأخذته ثم أعدته مكانه، فقال رسول الله :إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يحدثن به الناس»
  • أن رجلاً أتى النبي فقال: «إني رأيت الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون منها، فالمستكثر منهم والمستقل، وإذا سبب واصل من الأرض إلى السماء، فأراك أخذت به فعلوت، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به، ثم أخذه رجل آخر فعلا به، ثم أخذه رجل آخر فانقطع به، ثم وصل، فقال أبو بكر: يا رسول الله بأبي أنت والله لتدعني فأعبرها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ” اعبر” قال: أما الظلة فالإسلام، أما الذي تنطف من العسل والسمن فالقرآن حلاوته تنطف، فالمستكثر من القرآن والمستقل، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله، ثم يأخذ به رجل من بعدك فيعلو به، ثم يأخذ رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ رجل آخر فينقطع به ثم يوصل له فيعلو به، فأخبرني يا رسول الله بأبي أنت وأمي أصبت أم أخطأت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “أصبت بعضاً، وأخطأت بعضاً” قال: فوالله يا رسول الله لتحدثني بالذي أخطأت، قال: ” فلا تقسم”».
  • قال عبد الله بن سلام :«رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ, وَرَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ ذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا وَسْطَهَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ أَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ, فَقِيلَ لِي: ارْقَ, قُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ فَأَتَانِي مِنْصَفٌ فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي فَرَقِيتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَاهَا فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ, فَقِيلَ لَهُ: اسْتَمْسِكْ فَاسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ , قَالَ: تِلْكَ الرَّوْضَةُ الْإِسْلَامُ, وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ, وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ الْوُثْقَى فَأَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ, وَذَاكَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ»

نبذة تاريخية عن علم تفسير الرؤى في الإسلام

  • يعد محمد بن سيرين (ت110ھ) هو أشهر من قاموا بهذا العمل من التابعين. قال الإمام الذهبي (ت748ھ) عن محمد بن سيرين في كتاب سير أعلام النبلاء: جاء عن ابن سيرين في التعبير عجائب يطول الكتاب بذكرها، وكان له في ذلك تأييد إلهي. وقد أورد أبو نعيم الأصبهاني (ت430ھ) في كتابه حلية الأولياء وطبقات الأصفياء آثارا وقصصا واردة عنه في تفسير الرؤى.
  • صنف الإمام البغوي (ت516ھ) فصلا طويلا في كتابه شرح السنة (كتاب الرؤيا) تناول فيه العديد من تفسيرات ومعاني رموز الرؤى وكيفية استنباطها من القرآن الكريم والحديث الشريف. ويعتبر هذا الكتاب علامة مهمة في علم تفسير الرؤى في الإسلام.
  • كتب ابن حجر العسقلاني (ت852ھ) كتابا كبيرا كاملا في موسوعته فتح الباري بشرح صحيح البخاري (كتاب التعبير) يتناول فيه بالشرح أحاديث الرسول في تفسير الرؤى، ويتوسع في رواية آثار مهمة وأراء موثوقة لطائفة من مفسري الرؤى المشهورين (أهل التعبير)، ويشرح مسائل أساسية في علم تفسير الرؤى. ويعتبر هذا الكتاب من الأصول المهمة والمفيدة في علم تفسير الرؤى.
  • وضع ابن قتيبة الدينوري (ت276ھ) كتابا غنيا في تفسير الرؤى أسماه تعبير الرؤيا تناول فيه بعض القواعد الأساسية المسخدمة في تفسير الرؤى بالإضافة إلى تفسيرات لبعض رموز الرؤى المهمة.
  • كتب الشهاب العابر (ت697ھ) كتابا أسماه البدر المنير في علم التعبير تناول فيه بعض فوائد وقواعد وأصول في علم تفسير الرؤى في الإسلام ثم أعقبها بشرح العديد من معاني رموز الرؤى.
  • ذكر الحسن بن الحسين الخلال سبعمائة وخمسين مفسر رؤى في كتابة طبقات المعبرين (غير مطبوع) من المشاهير الذين ضربوا في هذا العلم وأخذوا منه بقسم.
  • صنَّف نصر بن يعقوب الدينوري (ت410ھ) كتاب التعبير القادري (مخطوط) سنة (397ھ) ذكر فيه أن المعبِّرين (مفسري الرؤى) سبعة آلاف وخمسمائة معبِّر، فاختار منها صاحب كتاب طبقات المعبرين ستمائة ورتبهم على خمس عشرة طبقة.
  • نظم عمر بن المظفر بن الوردي (ت749ھ) قصائد شعرية من ألف بيت لخص فيها العديد من أصول علم تفسير الرؤى في الإسلام وتفسيرات رموز الرؤى ووضعها في كتاب الألفية الوردية.

مؤلفات تاريخية

  • كتاب تفسير الأحلام أو تعبير الرؤيا وكتاب منتخب الكلام في تفسير الأحلام وهما منسوبان إلى محمد بن سيرين (مطعون في نسبتهما لابن سيرين)
  • كتاب الإشارات في علم العبارات لغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت873ھ)
  • كتاب تعطير الأنام في تعبير المنام لعبد الغني النابلسي (ت1143ھ)
  • كتاب المعلم على حروف المعجم لابراهيم بن يحيى بن غنام المقدسي (ت779ھ) (مخطوط)

الأصول العامة لعلم تفسير الرؤى في الإسلام قديما وحديثا

قواعد أساسية لتفسير الرؤى في الإسلام

  • التفسير بالقرآن الكريم: كتفسير البيض في المنام بأنه النساء؛ لقول الله في القرآن الكريم:  كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ  ؛ أو كتفسير العروة بأنها عروة الوثقى أو الإسلام كما فسرها النبي محمد ؛ لقول الله في القرآن الكريم:  لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ  
  • التفسير بالحديث النبوي الشريف: كتفسير النخلة في المنام بأنها إنسان مسلم؛ لقول النبي محمد : «مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ تَكُونُ مِثْلَ الْمُسْلِمِ، وَهْىَ النَّخْلَةُ»، أو تفسير اللبن في المنام بأنه الفطرة كما فسرها النبي محمد .
  • التفسير بتشابه الأسماء: كتفسير شخص اسمه سعيد في المنام بالسعادة، أو عبد الشافي بالشفاء، أو رافع بالرفعة كما فسرها النبي محمد .
  • التفسير بتشابه الأشكال والأحوال والأفعال: كالشخص في المنام يدل على شخص آخر يشبهه في شكل أو صفة أو عمل؛ أو كرؤيا أحد عشر كوكبا ساجدين تدل على أحد عشر أخ ساجدين كما جاء في رؤيا يوسف
  • التفسير بالضد وعكس المعنى وقلب المعنى: كتفسير الحزن بأنه فرح والخوف بأنه أمن والعجز بأنه قوة وتفسير رؤيا إنجاب الولد الأعور بإنجاب ولد صالح. وهذه القاعدة مستنبطة من أحاديث وآثار صحيحة رويت عن النبي والصحابة ولها ضوابط خاصة ولا يجب استخدامها إلا في رؤى معينة.
  • التفسير بالأمثال والكنايات والتعبيرات المجازية الدارجة: كقولهم «الصبر مفتاح الفرج» فيفسر المفتاح في المنام بأنه فرج بعد صبر، أو كقولهم: «القناعة كنز لا يفنى» فيفسر الكنز في المنام بالقناعة، أو كقولهم «نظيف اليد» كناية عن الأمانة، فتفسر اليد النظيفة في المنام بأنها أمانة صاحبها.
  • التفسير بالمعنى الشخصي: وتعني تفسير رمز الرؤيا بحسب دلالته التي تختلف من شخص لآخر كتفسير رؤيا السمك لمن يكره أكله في الواقع بأنه شيء مكروه، أو تفسير رؤيا الضب لمن يحب أكله في الواقع بأنه شيء محبوب أو تفسير رؤيا الفراولة لمن يتحسس أو يتضرر من أكلها في الواقع بسبب المرض بأنها ضرر.
  • التفسير بالزيادة والنقصان: كتفسير البكاء فرح إن كان بدون صراخ والقاذورات مال حلال إن كانت بدون رائحة كريهة.

الإطار العام لتفسير الرؤى في الإسلام

  • ليس كل ما يراه النائم يكون له تفسير: لأن الرؤى في الإسلام تنقسم إلى ثلاثة أقسام: رؤيا صادقة وهي من الله ولها معان مهمة تنطبق على الواقع، ورؤيا من الشيطان، ورؤيا من حديث النفس. وهذان ليس لهما معنى أو تفسير.
  • تفسير الرؤيا لا يصدر إلا عن عالم: لا يجب أن يتصدر لتفسير الرؤى ولا يفتي فيها إلا عالم مسلم متخصص مشهود له بالعلم والصلاح والتمكن والثبات في هذا المجال.
  • الغالب على الرؤى أنها تكون رموزا: الأصل أن الرؤيا الصادقة لا تتحقق كما رآها الإنسان، بل يكون الغالب عليها أن تأتي على هيئة رموز لها معان مستترة ومختلفة عن الظاهر. وقد تتحقق الرؤيا الصادقة كما رآها الإنسان في بعض الأحيان بشكل استثنائي.
  • تفسير الرؤى قد يكون إجمالا أو تفصيلا: بعض الرؤى فسرها النبي محمد إجمالا بكلمة واحدة أو بجملة، بينما فسر بعضها تفصيلا رمزا رمزا.
  • تفسير الرؤيا له احتمالات متعددة يتحقق منها واحد فقط: قد يكون للرؤيا الواحدة تفسيرات محتملة متعددة يمكن أن تنطبق عليها كلها. ولكن يتحقق منها في الواقع واحد فقط.
  • تفسير الرؤى قد يدل على الماضي أو الحاضر أو المستقبل: فالعديد من الرؤى الصادقة قد يدل على أحداث سابقة أو جارية أو مستقبلية.
  • تفسير الرؤيا الصحيح يدل على الغيب احتمالا: وفقا للعقيدة الإسلامية فإن المستقبل لا يعلمه يقينا إلا الله. لكن إذا فسرت الرؤيا تفسيرا صحيحا فربما تدل على أحداث تتحقق في المستقبل بدرجة من درجات الاحتمال. ويظل تحقق تفسيرها أو عدم تحققه في الواقع بيد الله ووفقا لمشيئته.
  • البشرى للمسلم الصالح: الأصل في تفسير رؤيا المسلم الصالح التبشير بالخير والسرور في الدين والدنيا والآخرة، ويجوز تفسير رؤيا غير الصالح أو غير المسلم ويجوز أن تدل على البشرى بالخير والسرور أحيانا.
  • معرفة المفسر لأحوال الرائي: يجب أن يرتبط تفسير الرؤيا بالواقع، فلا يفسرها المفسر بما لا يتناسب مع الرائي أو لا يكون الرائي أهلا له كتفسير رؤيا بائع متجول بسيط غير متعلم في الهند أنه سيصبح واحدا من أقوى مرشحي سباق الرئاسة القادم في الولايات المتحدة، أو تفسير رؤيا أرملة كبيرة في السن لا تنجب بأن الله سيبارك لها في أولادها، أو تفسير رؤيا طبيب متمرس وقديم في مهنته بأنه سيصبح مهندسا له شأن، أو تفسير رؤيا شخص معادي للإسلام بأنه مسلم متدين يرضى الله عنه. ولهذا وجب على مفسر الرؤى معرفة أحوال الرائي واختيار التفسير الأنسب والأقرب لأحواله وظروفه وأفعاله في الدين والدنيا. وهذا المبدأ متفق عليه بين جميع علماء تفسير الرؤى السابقين في جميع كتبهم.

انتقادات معاصرة لعلم تفسير الرؤى في الإسلام

  • في العصر الحديث تعرض علم تفسير الرؤى في الإسلام لهجوم قوي في وسائل الإعلام، وطعن في انتسابه للشريعة الإسلامية، واستنكار لوجوده من الأساس من قِبَل بعض الأطباء النفسيين أمثال يحيى الرخاوي وغيره، وبعض الدعاة الإسلاميين أمثال مبروك عطية وغيره، وصلت إلى حد اعتبار الأخير أن تفسير الرؤى بالقرآن الكريم جريمة. وقد زاد من حدة المشكلة ضعف المستوى العلمي والتأسيسي في هذا العلم لبعض المشتغلين به من المشاهير أو غيرهم. وقد تزامن ذلك مع إهمال أغلب الباحثين في العلوم الشرعية الإسلامية البحث والتأليف في هذا العلم أو الرد العلمي على منتقديه.
  • اعتبر بعض الدعاة الإسلاميين أمثال محمد متولي الشعراوي ومحمد هداية وغيرهم أن علم تفسير الرؤى هو مجرد موهبة إلهية وليس علما مكتسبا له قواعد يتم تدريسه أو تدارسه. بينما اعتبر آخرون أمثال طارق السويدان و سالم عبد الجليل أن علم تفسير الرؤى مقتصر على الأنبياء فقط دون غيرهم.
  • وقد بذلت جهود من قبل بعض الباحثين الشرعيين المسلمين في مجال علم تفسير الرؤى في الإسلام أمثال جمال حسين عبد الفتاح وغيره للرد على هذه الانتقادات وتفنيدها.
  • تعالت بعض الأصوات الإسلامية تحذر من ظهور دخلاء وأدعياء على علم تفسير الرؤى وتحذر من التعامل معهم، كما شددوا على ضرورة التوعية العامة للتمييز بين مفسر الرؤى المسلم صاحب العلم والدين وبين الجهلاء والنصابين والدجالين والمشعوذين والمنجمين. في المقابل ظهرت أصوات إسلامية أخرى تنادي بضرورة وجود معايير علمية موضوعية وضوابط واضحة للتمييز بين مفسر الرؤى العالم وبين الجاهل مدعي تفسير الرؤى.
  • حدث جدال حول مشروعية أخذ الأجرة مقابل تفسير الرؤى، فبينما رفضه البعض، أجازه بعضهم كمقابل لبذل العلم والجهد ما دام المفسر حاذقا وصاحب علم حقيقي بتفسير الرؤى بشرط عدم المبالغة.